مصر

أرمينيا
إثيوبيا

مُقدمة

تُعد مصر الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسُكان بين الدول الناطقة بالعربية، فيبلغ عدد سكانها حوالي مئة وخمسة ملايين نسمة، كما تضمُ أكبر عدد من السكان المسيحيين في المنطقة، إذ يبلغ عددهم 20 مليون مؤمن، أي حوالي  من 18بالمئة من إجمالي السكان. وينتمي المسيحيون الأقباط بغالبيتهم إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهم من من تلقوا الإيمان المسيحي على يد الرسول مرقس في القرن الأول، وتنحدر أصولهم من شعوب مصر القديمة، أو المدعوة “أيجبتوس”، ومنها اشتُق اسم ولغة الأقباط.

ومنذُ ذلك الحين تتوالى على الاقباط مراحل الاضطهاد والهدوء النسبيَين. ولكن عمومًا يُصنفون كمواطنين من الدرجة الثانية ويحظر عليهم الوصول إلى عدد مُعين من المهن. فيعتاشُ الكثير منهم من فرز القمامة في العشوائيات ضمن ظروف غير صحية على الإطلاق في وسط القمامة من دون ماء أو كهرباء. وثلثهم لا بعرفون القراءة أو الكتابة ويقتصرُ دخلهم اليومي على ما يُعادل 1 يورو.

أمّا في أعقاب “الثورة المصرية” فتضاعفت الأعمال المعادية للمسيحيين بفعلِ ضغط الإسلاميين، مثل الهجمات، والسجن التعسفي، وعمليات القتل، والتخريب، والنهب، والتمييز… وهلمَّ جرَّ.

ففي عام 2015 انتشرت صور 21 مسيحيًا مصريًا بملابسَ برتقالية وجاثين على أحد الشواطئ في ليبيا، ومن خلفهم وقفَ جنود تنظيم الدولة الإسلامية ونحروا حناجرهم. فما كان للمصريين في الكنائس والمنازل والمدارس والشركات، سوى الرد على العُنف بالتضامن والصمت والصلاة، ولا يزالُ الأقباط صامدين حتى اليوم.

ويرزحُ المصريون الذين يسكون عشوائيات المُدن الكُبرى وصعيد مصر وسيناء حيثُ نشطَ مؤخرًا تنظيم الدولة الإسلامية، تحت وطأة حياةٍ يومية مقيتة موسومة بانعدام الأمن والاضطهاد والفقر المُدقع. وفي هذا السياق حطت منظمة SOS مسيحيي الشرق رحالها لأول مرة في مصر في شهر كانون الثاني/يناير 2016. ومنذ ذلك الحين تعملُ الفرق في البعثة على الاستجابة السريعة في الحالات الطارئة، وعلى استهلال مشاريع الدعم الاجتماعية والاقتصادية المواتية لأوضاع المسيحيين المعزولين والمهمشين.

وفي عام 2018 حذتْ المنظمة جذو الراهبة إيمانويل في مصر وأستهلت بعثتها الدائمة في عشوائية عزبة النخل في ضواحي القاهرة حيث يقطن حوالي 60.000 من جامعي القمامة في بيوتٍ من الصفيح بجانب حظائر الخنازير والدجاج. ومع مرور الوقت، وسعت الجمعية أنشطتها وصولًا إلى الإسكندرية ومن ثمَّ إلى قرية دير ريفا المسيحية النائية في صعيد مصر وإلى الأحياء الفقيرة مثل عشوائية 15 مايو حيث تعيش 500 عائلة مسيحية بين أكوام القمامة والروائح القذرة.

إنَّ توزيع القرطاسية والملابس والتبرعات بالطرود الغذائية ومنح قروض تضامنية وتعليم اللغة الفرنسية وزيارات العائلات ومساعدة الأيتام والأشخاص ذوي الإحتياحات الخاصة والأكثر حرمانًا، هي الشغل الشاغل لمتطوعي SOS مسيحيي الشرق في مصر.

يعيشُ المتطوعون إلى جانب المستضعفين والأكثر فقرًا في البلاد ويُشاركوهم حياتهم اليومية، وبالتالي يقفُ المتطوعون في البعثة على الخطوط الأولى في مُساعدة جامعي القمامة المسيحيين العزيزين جدًا على قلب الأخت إيمانويل ومساعدها المخلص الدكتور عادل غالي، الصديق المُقرب جدًا من منظمة SOS مسيحيي الشرق.

مصر​
نمط العمل
انضموا إلى المتطوعين في بعثة مصر

بعض الأرقام من البعثة

تواريخ لا تُنسى من حياة البعثة

مصر بعدسات المصوّرين

رئيس البعثة